الحاج سعيد أبو معاش

438

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

بايعنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله على الموت . وفي معرفة النسوي : انّه سئل سلمة على أيّ شيءٍ كنتم تبايعون تحت الشجرة ؟ قال : على الموت . وفي أحاديث البصريّين عن أحمد ، قال أحمد بن يسار : ان أهل الحديبيّة بايعوا رسول اللّه صلى الله عليه وآله على أن لايفرّوا ، وقد صحّ انّه لم يفرّ في موضعٍ قطّ ولم يصحّ ذلك لغيره ، ثم انّ اللّه تعالى علّق الرضا في الآية بالمؤمنين ، وكان أصحاب البيعة الفاً وثلاثمائة عن ابن أوفى ، والفاً وأربعمائة عن جابر بن عبداللّه ، وألفاً وخمسمائة عن ابن المسيّب ، وألفاً وستمائة عن ابن عبّاس ، ولا شكّ انه كان فيهم جماعة من المنافقين مثل جد بن قيس ، وعبداللّه بن أبي سلول . ثمّ ان اللّه تعالى علّق الرضا في الآية بالمؤمنين الموصوفين بأوصاف قوله : « فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم » ولم ينزل السكينة على أبي بكر في آية الغار قوله : « فأنزل اللّه سكينتة عليه » . قال السدّي ومجاهد : فأوّل من رضي اللّه عنه ممّن بايعه علي فعلم في قلبه الصدق والوفاء ، ثم انّ من حكم البيعة ما ذكر اللّه : « وأوفوا بعهد اللّه إذا عاهدتم ولاتنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعلتم اللّه عليكم كفيلًا » ، وقال : « انّ الذين يبايعونك إنّما يبايعون اللّه يد اللّه فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه » الآية ، وانّما سمّيت بيعة لأنها عقدت على بيع أنفسهم بالجنّة للزومهم في الحرب إلى النصر . وقال ابن عبّاس : أخذ النبيّ صلى الله عليه وآله تحت شجرة السمرة بيعتهم على أن لايفرّوا ، وليس أحد من الصحابة إلّا نقض عهداً في الظاهر بفعلٍ أو بقول ، وقد ذمّهم اللّه تعالى ، فقال في يوم الخندق : « ولقد كانوا عاهدوا اللّه من قبل لايولّون